أخبار وطنية هذا ما جاء في خطاب والدة الصحفي المختطف نذير القطاري خلال اجتماع "أحنا أقوى منهم"
نظّم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية اليوم السبت اجتماعا عاما بقواعده النسائية تحت شعار :"أحنا أقوى منهم"، بالمركب الرياضي والثقافي بالمنزه السادس والذي أعلنت فيه راضية الجربي رئيسته عن برنامج شامل لمقاومة الارهاب ومكافحة التطرف الفكري والديني.
ويهدف إلى مقاومة كل الدوافع المؤدية للإرهاب من فقر وجهل وتخلف عبر تشريك المرأة في مجابهة هذه الظاهرة الخطيرة.
وقد حضر هذا اللقاء العديد من الوجوه النسائية النضالية ناهيك عن امهات الشهداء، الى جانب والدة الصحفي المختطف في ليبيا نذير القطاري السيدة سنية القطاري التي القت خطابا هذا ما جاء فيه:
"دعيت اليوم من طرف الاتحاد الوطني للمراة التونسية لحوار وطني حول مقاومة الارهاب و كان هذا خطابي :
صباح الخير ليكم الكل
صباح الخير تونس
صباح الخير نذير و سفيان (قدمت وردة بيضاء كتبت عليها اسم نذير)
انا امرأة تونسية
انا ام تونسية
تعرض ابني البكر الى ابشع عملية ارهابية الخطف و هو اشد من الموت حين يكون لمدة طويلة و دون ان نعرف عنه اي شيئ , خطف وهو في اعز سنوات شبابه 25 سنة خطف من حضني لمدة سنة و 5 اشهر تقريبا
و ها انا اتعرض الى اشد انواع العذاب و الحزن و الالم طيلة هذه المدة و اناضل صحبة زوجي بمفردنا من اجل حرية ابننا الغالي يكاد يكون يوميا من الصباح حتى الليل دون اي مساعدة من احد لا دولة و لا حكومة و لا نقابة و لا منظمات و لا جمعيات و لا حتى القناة التي ارسلتهما الى الجحيم :
جحيم الارهاب, جحيم التعذيب, جحيمالاسر و ما تجرء عنه
أين وطنه في كل هذا ؟ أين رئيسنا من كل هذا ؟ اين حكومتنا و قضية ابني و زميله سفيان المفروض هي من اولوياتها ؟ اين انتم جميعا ؟ و اين ابني؟ نعم اين انتم جميعا و اين ابني؟
الارهاب ليس كلام يقال في الجلسات و الاجتماعات الارهاب واقع نحن نعيشه نعيشه في بيوتنا في ادق تفاصيل حياتنا مع انفاسنا في قلوبنا و عقولنا و اجسادنا يعيش
الارهاب عذاب اليم ,دمار شامل, حزن متواصل , تعاسة ليس لها حدود
هذا ما هو موجود ببيتنا الصغير بعد خطف ابننا نذير و بعد ان كنا نعيش سعادة نحسد عليها
و كيف الحال بابني الصغير ؟؟؟ كيف الحال بضنايا الغالي؟؟؟؟
كل لحظة و كل دقيقة و كل ساعة ينتابني شعور مرير , شعور قاتل اتخيل اذا كان ابني تحت التعذيب يناجي دولته, يناجي حكومته, يناجي شعبه, ينادي ابوه و امه حتى يخلصوه من الالم و العذاب
انا فقدت اكثر من 20 كلغ من وزني لانني افكر بان ابني جوعان , ابني بردان , مريض يتألم
ما الحل ؟ ليس طرح مشكل الارهاب وحده هو الحل علينا بالاتحاد جميعا و نقف التصدي للارهاب , نبحث كيف نحقق الحرية و الحياة لنذير و سفيان؟ كيف نخلصهما من الموت؟
هل من مجيب ؟ هل من فاعل؟ هل من مساعد؟
اقول لكم ان الارهاب ان لم يقتل ابني بعد فقد قتل فيه شبابه و قتل فينا جميعا مذاق الحياة و طعم الفرح و راحة البال اصبحنا نعيش كابوسا مرعبا يخنق كل معاني الحياة
و اقول لابني الغالي لا تخف يا ضنايا ان تركك العالم باسره امك و ابو لن يتخلا عنك و ان بقي شخص واحد يناضل من اجلك فتاكد انها امك
انا اقوى منهم و سيعرف الكل الام التونسية ماذا تستطيع ان تفعل من اجل ابنها من اجل ضناها".